أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

133

كتاب الأموال

عنوة في وقعة جلولاء ، ونهاوند « 1 » على يدي سعد بن أبي وقاص والنعمان بن مقرّن ، وكذلك الأهواز ، أو أكثرها كذلك فارس على يدي أبى موسى الأشعري ، وعثمان بن أبي العاص ، وعنبة بن غزوان وغيرهم من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وكذلك المغرب على يدي عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح . 278 - حدثنا عبد اللّه بن صالح عن موسى بن علي بن رياح عن أبيه قال : المغرب كله عنوة « 2 » . قال أبو عبيد . وكذلك الثغور . 279 - حدثنا هشام بن عمار عن يزيد بن سمرة عن الحكم بن عبد الرحمن ابن أبي العصماء الخثعمي - وكان ممن شهد فتح قيسارية - قال حاصرها معاوية سبع سنين إلا أشهرا ثم فتحوها وبعثوا بفتحها إلى عمر بن الخطاب ، فقام عمر ، فنادى ، ألا أنّ قيسارّية فتحت قسرا . قال أبو عبيد : فهذه بلاد العنوة ، وقد أقرّ أهلها فيها على مللهم وشرائعهم ، ولكل هذه قصص وأنباء ، نأتى بما علمنا منها إن شاء اللّه . [ فعل عمر وعلى رضى اللّه عنهما بتجار الخمر والخنزير والأصنام ] فأمّا الذي فعله عمر بالذي أثرى في تجارة الخمر من تسيير ماشيته وكسر متاعه ، وما فعله عليه السلام بأهل زرارة : من إحراقها ، وهم ممن قد أقرّ على ملته ، فإنما وجهه عندنا - واللّه أعلم - أنهما فعلا ذلك لأن التجارة في الخمر لم تكن مما شرط لهم ، إنما كان في ذمّتهم شربها . فأما المتاجر

--> ( 1 ) كانت وقعة ( جلولاء ) في آخر سنة ست عشرة وكان المسلمون بالمدائن بعد ما فتحوها فبلغهم أن يزدجرد ملك الفرس الهارب قد جمع لهم جموعا بجلولاء ففاجئوهم بها وفتحوها . ( 2 ) يعنى بالمغرب بلاد الشمال الإفريقي الواقعة غربى مصر التي هي ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وكان بطل فتحها هو عقبة بن نافع رضى اللّه عنه .